الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
1.0
وذهب المالكية والشافعية إلى جواز خروج المرأة مع نسوة ثقات). إثنتين فأكثر تأمن معهن على نفسها، لأن الطمع ينقطع بالجماعة وهذا في حجة الإسلام وأما حج النفل فلا يسعها ذلك لأن ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها.
مذهب الإباضية
والإباضية موافقون للمالكية، والشافعية في جواز خروج المرأة إلى الحج مع جماعة النساء قال الشيخ إسماعيل الجيطالي من أئمة الإباضية: وحال المرأة في الاستطاعة كحال الرجل لكن المرأة يشترط لها زوج أو ذو محرم منها أو جماعة من المسلمين فيهن النساء لأجل إن أصاب المرأة المرض أو انكسار رفق بها» (3).
المسألة الرابعة حلق الرأس وقص الأظافر بسبب
الأذى:
الأصل أنه لا يجوز للمحرم قص الشعر والأظافر فإن ذلك من محظورات الإحرام لكن لو عرض الأذى والمرض لرأس المحرم جاز له أن يقص شعره لقول الله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: 196] (4) قال أهل العلم: يصوم ثلاثة أيام أو يتصدق بفرق من طعام بين ستة مساكين أو النسك وهو ذبح شاة.
فقد روى كعب بن عجرة له عن النبي أنه قال له: «أيؤذيك هوام رأسك يا كعب؟ فقال: نعم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك وانسك
(1) «المدونة» 46/ 2.
(2) عناية الطالبين على ألفاظ فتح المبين 320/ 2 للبكري دار الفكر، ط أولى.
(3) «مناسك الحج» للشيخ الجيطالي 198/ 4.
(4) رواه البخاري كتاب «المحصر»، باب قول الله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا) برقم (181).