مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

109

ضعفة أهله خشية تزاحم الناس عليهم عند الدفع من المزدلفة إلى منى فأرخص لهم أن يدفعوا قبل الفجر والوقت المستحب لرمي جمرة العقبة النحر طلوع الشمس لرميه علي ذلك الوقت).

يوم

وذكر ابن عبد البر رحم الله عن عبد الرزاق بسنده إلى نافع قال: بعثني ابن

عمر في ضعفة أهله فرمينا الجمرة قبل أن يأتينا الناس").

وذكر عن ابن عباس أنه كان ممن قدمه رسول الله من ضعفة أهله. في التعجيل من المزدلفة إلى منى

(3)

ر ج

وهذا من اليسر الذي قصدت الشريعة إلى تحقيقه. وكل أحكام الحج مبنية على اليسر. وصدق الله إذ يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: 78].

المسألة السابعة الترخيص بالرمي قبل الزوال وبعده إلى آخر الليل جمهور أهل العلم أن وقت الرمي في اليوم الأول والثاني من أيام التشريق بعد الزوال. ولا يجوز الرمي فيهما قبل الزوال عند جمهور العلماء الأئمة الأربعة والإباضية.

ومنهم

وروي عن أبي حنيفة أن الأفضل أن يرمي في اليوم الثاني والثالث ـ أي - من أيام النحر بعد الزوال فإن رمى قبله جاز وهو قول بعض الحنابلة).

(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال 358/ 4، مكتبة الرشد.

(2) «الاستذكار» لابن عبد البر 290/ 4.

(3) المصدر نفسه.

(4) «بدائع الصنائع 137/ 2، ورد المحتار 253/ 2، و «الشرح الكبير» 48/ 2 و/50، و «نهاية المحتاج» 433/ 2، و «المغني» 452/ 3.