الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١١٤114
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
أهله وعليه الحج من قابل. وقال أبو نوح: من فرض على نفسه فريضة الحج ففاته الحج فليهلُ بعمرة».
وهذا مذهب الجمهور من أهل العلم، قال محمد بن الحسن من الحنفية: فإن كان أَهَلَّ بعمرة وحجةٍ فقدم مكة وقد فاته الحج فإنه يطوف بالبيت وبالصفا والمروة لعمرته ويطوف بالصفا والمروة لحجته ويحلُّ وعليه الإحرام من قابل (3).
وجاء في «المدونة»: قلتُ لابن القاسم: أرأيت الرجل يحرم بالحج فيفوته الحج أله أن يثبت على إحرامه ذلك في قول مالك إلى قابل أم لا؟ قال مالك: من أحرم بالحج ففاته الحج فله أن يثبت على إحرامه إلى قابل إن أحب ذلك. وأحب إلي أن يمضي لوجهه فيحل من إحرامه ولا
ينتظر قابلاً).
وذكر الشافعي في «الأم»: أن من فاته الحج فإنه يُحِلُّ بطواف
وحلق (ه).
وجاء في «مسائل الإمام أحمد» قلتُ من فاته الحج؟
قال: يحلُّ بعمرة، وإن كان معه هدي نحره وعليه الحج من قابل (3) قال في «المغني»: هذا الصحيح في المذهب روي ذلك عن عمر وابنه
(1) المصدر نفسه 152/ 1.
(2) المصدر نفسه 42/ 1.
(3) كتاب «الأصل» لمحمد بن الحسن 525/ 2.
(4) «المدونة» 364/ 1.
(5) «الأم» 149/ 2، و «مختصر المزني» 166/ 8.
(6) «مسائل أحمد وإسحاق 2216/ 5 عمادة البحث العلمي، ط أولى.