الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١١٥الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
115
أبي موسى في المسألة روايتان
وزيد بن ثابت وابن عباس. وقال ابن إحداهما ما ذكرناه والثاني يمضي في حج فاسد.
فأنت ترى أن إلزام الحج بإبقائه على إحرامه إلى الحج القابل فيه ضرر ومشقة والقاعدة تنص على أنه لا ضرر ولا ضرار وعلى أن المشقة تجلب التيسير وقد علم من استقراء أحكام الحج وجدها مبنية على قاعدة اليسر ورفع المشقة.
المسألة العاشرة فى وقوف المغمى عليه بعرفة:
اختلف الفقهاء في حكم من وقف بعرفة مغمى عليه. فذهب فقهاء الإباضية، والحنفية والمالكية إلى صحة الوقوف بعرفة ف حق المغمى.
وذهب الشافعية إلى اشتراط كون الواقف بعرفة من أهل التكليف. قال النووي: الأصح أنه لا يصح وقوف المغمى عليه. وهو مذهب
الحنابلة.
قال الجيطالي من الإباضية ومن وقف بعرفة ثم أُغمي عليه بعد الوقوف
أو حبسه شيء حتى مضت أيام منى فحجه تام).
وقال صاحب «البناية من الحنفية ومن اجتاز بعرفات حال كونه نائماً
أو مغمى عليه أو لا يعلم أنها عرفة جاز عن الوقوف (3).
وجاء في «المدونة قلت أرأيت من أغمي عليه قبل أن يأتي عرفة
(1) «المغني» 425/ 5.
(2) «مناسك الحج» للجيطالي 249/ 3.
(3) «البناية 270/ 4.