مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

117

المسألة الحادية عشر: الوقوف بعرفة راكباً:

ومن المسائل التي بنيت على التيسير والتخفيف الوقوف بعرفة راكباً وهو ما ذهب إليه جماهير الفقهاء من الإباضية)، والحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) وقال الحنابلة): ترك الركوب أفضل إلا إذا خاف على دابته أن تضيع أو كان ضعيفاً.

وهذه أقوالهم:

قال السرخسي: وينبغي أن يقف مستقبل القبلة إن شاء راكباً وإن شاء على قدميه (6).

جاء في «الموطأ»: وسئل مالك عن الوقوف بعرفة للراكب أينزل أم يقف راكباً؟ قال: بل يقف راكباً إلا أن يكون به أو بدابته علة فالله أعذر بالعذر (7).

وقال الشيرازي من الشافعية بأن يقف عند الصخرات، وأن يستقبل القبلة وأن يكون راكباً وفي قول الراكب وغيره سواء).

وفي مسائل الإمام أحمد: «كلما كان يخشى أن تضيع دابته فليقف على دابته وكذلك إن خشي ضعفاً وقف على الدابة، وإن لم يكن به

(1) انظر: «منهج الطالبين» (312/ 5، و «جامع أركان الإسلام» للخروصي 113/ 1.

(2) «المبسوط» 17/ 4، و «البدائع» 154/ 2.

(3) «الموطأ»

ص

205

(4) «التنبيه» 77/ 1.

(ه) «الشرح الكبير» 428/ 3.

(6) «المبسوط» 17/ 4.

(7) «الموطأ»

ص

205

(8) «التنبيه» للشيرازي 77/ 1.