مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى /ج 1

6

وكره مالك إلا أن تكون له علاقة، فيحمل فيها، ومنع الشافعية المحدث والجنب من مس المصحف والمذهب عندي أن حمل المصحف ومسه جائز إلا للحائض والنفساء، والجنب والحجة لنا قول الله تعالى: لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] ثم قال: «وأما من كره حمله بعلاقته أو على الوسادة فكأنه نظر إلى الحكمة في النهي عن مسه إنما تعظيمه واحترامه وحمله على هذا الوصف مناف لهذه الحكمة». فقد علل بالحكمة وألحق حمل المصحف بعلاقته أو على الوسادة بمسه مباشرة فإن كلتا الصورتين منافية لحكمة تعظيم القرآن.

المسألة الثانية عشر: آداب الحمل والتشييع:

هي

لأجل

ذكر الإمام السالمي الله آداب حمل الميت وتشييعه فقال معدداً لها: ومنها أن من تبعها لا يجلس حتى توضع ثم اختلفوا في قوله: حتى توضع فقيل حتى توضع عن أعناق الرجال، وقيل: حتى توضع في اللحد. قال: والحكمة في الوجه الأول القصد إلى المساعدة والقيام بحق الأخوّة، والمصاحبة، والحكمة في الثاني الاحتياج في الدفن إلى الناس وتكميل الأجر في القيام بخدمته، والأول أظهر لأنها ما دامت على أعناقهم فهم واقفون فقعودهم مخالف لهم ويشعر بالتمييز عنهم والتكبر

(2)

عليهم (2).

المسألة الثالثة عشر: غسل اليد قبل إدخالها الإناء:

روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد الله عن أبي هر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) «معارج الآمال» 39/ 2.

(2) «معارج الآمال» 158/ 2.