مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

122

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

والقول الثاني: إن صيامها يكون في أيام التشريق، روي ذلك عن عروة

(1)

وعائشة وابن عمر).

وهناك قول ثالث: إنه يصومها عندما يقدم بلده ثم يتبعها بصيام سبعة أيام وهذا قول مالك حيث قال في الذي يجهل أو ينسى صيام ثلاثة أيام أو يمرض فيها فلا يصومها حتى يقدم بلده قال ليهدِ إن وجد هدياً وإلا فليصم

ثلاثة أيام في أهله

وسبعة بعد ذلك (2).

وقال أبو حنيفة: لا يصومها ويستقر الهدي فى ذمته، وقد فات عنده

الصوم بدخول يوم النحر

(3).

وما ذهب إليه الجمهور موافق لمقصد الشارع من التيسير، وموافق للقياس وذلك لأنه صوم لزم عند عدم الهدي فجاز فعله بعد يوم النحر كالسبعة ولأنه جبران للمتمتع فلم يسقط بفوات وقته كالهدي ولأنه واجب فجاز أن يفعل أداءً، وقضاء كصوم رمضان).

:

الأذى:

المسألة السادسة عشر في فدية من حلق رأسه في الحج بسبب قال تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم فَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ} [البقرة: 184].

فقد اختلف العلماء في مكان هذه الفدية.

فذهبت الإباضية إلى أن الذبح والإطعام بمكة والصيام حيث شاء.

(1) مناسك الحج» للجيطالي 225/ 3.

(2) «الموطأ» (222).

(3) (الإشراف» 465/ 1. وانظر: مقاصد الشريعة» د. القياتي 654/ 20.

(4) «الإشراف» 465/ 1.