مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

125

المسألة الثامنة عشر: في سقوط الجزاء على من قتل الصيد وهو محرم ناسياً أو مخطئاً:

ذهب فقهاء الإباضية وطائفة من فقهاء السلف كابن عباس، وطاووس وابن المنذر وداود وأحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أنه لا شيء على المخطئ والناسي).

وذهب مالك، وأبو حنيفة والشافعي إلى أن عليه الجزاء).

قال العلّامة أطفيش: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: 95] بأن قصد قتله ذاكراً لإحرامه لا مخطئاً، ولا ناسياً لإحرامه (3). وقال في «البدائع»: ويستوي فيه العمد والخطأ، والذكر والنسيان (4).

وقال الشافعي: يجزي الصيد من قتله عمداً أو خطأ. (ه).

وقال في «الكافي»: «وإن قتل الصيد مخطئاً فعليه جزاؤه لأنه ضمان مال فأشبه ضمان مال الآدمي، وعنه لا جزاء عليه لقوله تعالى: ﴿قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95]».

وقال مالك: والأمر عندنا أن من أصاب الصيد وهو محرم حكم عليه

بالجزاء» (1).

(1) «أحكام القرآن للجصاص 588/ 2، و هميان الزاد» لأطفيش 398/ 4.

(2) «المغني» 397/ 5، و «المحلى» 214/ 7.

(3) «هميان الزاد 398/ 4.

(4) «البدائع» 201/ 2.

(5) «الأم» 460/ 2.

(6) «الموطأ»

ص

185