مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

126

مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج 3

الأدلة:

استدل من

أسقط الجزاء عن الناسي والمخطئ بقوله: «رفع عن أُمتي

الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).

واستدلوا على مذهبهم بأن الله اشترط في وجوب الجزاء أن يكون القتل

عمداً (2).

واحتجوا بالقياس فقالوا إن الصيد محظور للإحرام فيجب التفريق بين

خطئه، وعمده كاللبس والطيب (3).

أدلة القائلين بالجزاء:

واستدل القائلون بالجزاء بقوله تعالى: ﴿وَمَن مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاهُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95]. قالوا: فإن الله أوجب الجزاء على متعمد قتله ولم يفرق أن يكون ذاكراً للإحرام أم ناسياً، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم في بيض النعام يصيبه المحرم عليه ثمنه).

بين

وبحديث جابر في الضبع يصيبه المحرم كبش) فلم يفرق بين العامد والمخطئ، أو الناسي.

ويجاب عن هذه الأدلة بأن الله فرق بين العامد والمخطئ لأن الناسي والمخطئ ليسا بعامدين وإلا لكان قتل الخطأ مثل العمد.

(1) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه باب طلاق المكره برقم (2043).

(2) «بداية المجتهد» 155/ 2.

(3) «المغني» 397/ 5، و «المحلى» 214/ 7 ـ /217. (4) أخرجه أبو داود في الأطعمة، باب من أكل الضبع.

(5) «أحكام القرآن لابن العربي 178/ 1.