مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث والرابع

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية

129

مقاصد الشريعة؛ وذلك لأن المقاصد التي أنزلت بها الشرائع مبثوثة في

الدارين، والبيئة هي أحد الدارين. وقد أخبر الله آدم وحواء بذلك حين قال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَنعُ إِلَى حين﴾ [البقرة: 36]، فالأرض وما يحيط بها من عناصر هي المستقر وهي المتاع، فإذا كانت البيئة التي يسكنها الإنسان هي المقر والممر والمتاع، فمن واجب الإنسان الذي يعيش فيها أن يعمرها ولا يفسد فيها، مصداقاً لقوله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا، وقوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: 60]، وقوله: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: 205].

والفساد في الأرض له أوجه كثيرة، ويجمعها كلها معنى الضرر على

البيئة؛ فمن وجوه الفساد في

الأرض:

1 ـ الحكم بغير ما أنزل الله

2 - الظلم والطغيان

- إهلاك الحرث والنسل

- تلويث الماء والهواء بالدخان والغاز

قطع الغابات وإحراقها

6 - نزف ثروات الأرض من غير ترشيد

- قتل الحيوانات النافعة للبيئة والإبقاء على المؤذية

- عدم الحفاظ على الثروة الحيوانية والمائية

9 - تلويث البيئة

10 ـ التسبب في نقل الأمراض المعدية.