الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣الفصل الثاني عشر: في المسائل التطبيقية
133
فالحروب المدمرة للحرث القاتلة للنسل المخربة للأوطان المضرة بالبيئة والإنسان صورة من صور الإفساد في الأرض، والمفسدون في الأرض اليهود الذين أخذوا البلاد وأهلكوا العباد، وأظهروا في الأرض
فقد
الفساد. ولم تعرف الدنيا فساداً كفساد بني إسرائيل على مر التاريخ. قتلوا النصارى وساموهم سوء العذاب فضلاً عن المسلمين فهم قتلة الأنبياء، وهم وراء الحروب في العالم، فلا عجب إذا كانوا هم المفسدين في الأرض. فهم وراء كل فتنة في الأرض قديماً وحديثاً، وصدق الله إذ يقول فيهم: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [المائدة: 64].
4 - تلويث المياه والهواء (بالدخان والغاز)
المياه والهواء أحد عناصر البيئة التي لا تتم الحياة بدونهما.
لذلك ذكر الله الماء في القرآن في معرض الامتنان بالنعم على عباده، قال تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَرًا﴾ [نوح: 10 - 12].
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلويث المياه؛ حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التبوّل في الماء الراكد () ()، كما نهى عن الإسراف في الماء.
(1)
وجعل الناس شركاء فيه، فقال: «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والهواء» (3).
(1) سنن ابن ماجه 124/ 1 رقم (343) دار إحياء الكتب العربية. (2) سنن ابن ماجه 143/ 1 رقم (425) دار إحياء الكتب العربية. (3) مسند الحارث - زوائد البيهقي رقم (448).