الجزء الثالث والرابع
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦136
مقاصد الشريعة بين المذهب الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى/ج
امرأة ولا شيخاً زمناً ولا عسيفاً؛ أي أجيراً ولا تقطعوا شجرة ولا تنحروا جزوراً إلا لمأكلة».
وأمر بغرس الأشجار، فقد روي عنه أنه قال: «إذا كان يوم القيامة من الغد وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها».
وقال: من غرس غرساً فأكل منه إنسان أو حيوان أو طائر إلا كان له به أجر» (3)، قال في «منهج الطالبين»: «وعندي أن قطع الشجر في الفلاة الذي ينتفع الفقراء بثمره فلا يصح قطعه لغني ولا لفقير»).
والشجرة إحدى عناصر البيئة، وقد اعتنت الشريعة بالشجرة غرساً
و مزارعة وغير ذلك بما يؤمن البيئة الصالحة للعيش الكريم فيها).
وروى أبو داود في «سننه» عن عبد الله بن حبشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار»، قال أبو داود: «يعني من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثاً وظلماً بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار».
6 - نزف الثروات وعدم تنظيم وترشيد الإنفاق:
نهى الإسلام عن الإسراف والتبذير في كل شيء، قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَعْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا نَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَنَقْعُدَ مَلُومًا تَحْشُورًا﴾ [الإسراء: 29]،
(1) رواه البيهقي في السنن الكبري» 9/ 9 رقم (17929).
(2) «مسند أحمد» 147/ 3، و «صحيح البخاري» 135/ 3.
(3) أخرجه البخاري كتاب المزارعة باب رحمة الناس والبهائم 71/ 2 رقم (2320)، وتخريج أحاديث مدونة لأبي غانم الخراساني 32/ 1.
(4) منهج الطالبين لخميس الرستاقي 203/ 17.
(ه) «سنن أبي داود» 361/ 4.