المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧حرف الميم
427
وفي إطار هذا التعريفات لمصطلح «المصر» (1)، تتضح أهميته العمرانية والمعمارية باعتباره كان به «المسجد الجامع الذي تقام فيه صلاة الجمعة. وفي إطار التطبيق العملي نجد أن هناك التزاما من بعض الفقهاء والأئمة العُمانيين بتعيين الخليفة عمر بن الخطاب لأمصار يعينها لإقامة صلاة الجمعة ومن ثم فإن إقامتها في غيرها عندهم لم يجز وقد سبقت الإشارة إلى أن الإمام الوارث بن كعب قد روى أنه كان لا يصلى الجمعة في نزوى، واختاره الشيخ محمد بن روح ال تعالى (2) وهو ما يعني عدم وجود مسجد جامع بنزوى تقام فيه صلاة الجمعة في زمن هذا الإمام الذي التزم بتمصير عمر بن الخطاب للأمصار.
ورأى آخرون من فقهاء عُمان ـ كما يذكر السالمي ـ «وجوب إقامة الجمعة في جميع بلدان المصر وواجب المحافظة عليها في السهل والجبل حيث إن المصر الواحد قد عين كله لإقامة الجمعة وإن اختصاص مكان منه بوجوب إقامتها دون مكان مشكل، فتجب إقامتها في جميع المصر وينبغي أن يكون محل الخلاف فيما إذا كان بين إقامتها في جميع المصر وينبغي يكون محل الخلاف فيما إذا كان بين إقامتها أكثر من أربع فراسخ» (3)، من
أن
أنه يجب إتيانها مما دون الفرسخين فلو اجتمعت في موضعين ليس بينهما قدر فرسخين لبطل ذلك الإيجاب الذي أوجبوه على من دون الفرسخين أن يأتيها، ولو أقيمت في موضعين بينهما قدر فرسخين وبعض فرسخ لتدافعت الأحكام فيمن هو قريب من الإقامتين فيجب عليه إتيان هذه الجمعة، فيتعلق
(1) من المهم الإشارة إلى أن السالمي أشار إلى شروط أخرى لإقامة الجمعة مثل الإمام والجماعة، والوقت والنداء والخطبة والإقامة. السالمي: الحجج المقنعة، ص 41، وليس هنا موضع عرضها.
(2) السالمي: الحجج المقنعة، ص 55.
(3) الفرسخ يعادل 5544 مترًا. راجع: عثمان: الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي، ص 194.