فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٠

440

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

وقد استخدم الفرسطائي مصطلح «منجور» في سياق آخر غير السياق الذي أشارت إليه الدلالة اللغوية والمصطلح العُماني السابق فقد ورد في سياق أحكام الفرسطائي المتعلقة بآثار الأولين أن إذا اشترك قوم «في أرض وفيها آثار الأولين من البنيان أو غيره فاقتسموها ليبنوا فيها قصرًا إن كان يبني كل واحد منهم بما وجد في سهمه من الحجارة مبنيا أو غير مبني ومنجورًا أو غير منجور، قال كل ما كان من ذلك غير معمول فلا بأس أن يبنى به وما كان معمولاً فلا يبنى به إلا باتفاق أصحابه أو بإذنهم سواء من ذلك ما كان على وجه الأرض ولو كان معمولاً ومنهم من يرخص فيما كان تحت الأرض إذا لم يكن مجموعًا ومنهم من يرخص له ولو كان مجموعا). ويتضح من سياق الحكم أن «المنجور» فيه بدلالة تنسحب على الحجر المنحوت وتقصده ويتوافق هذا مع ما ورد في التفسير اللغوي من أن نجر تأتي بمعنى صقل ونجارة الحجارة بمعنى نحت الحجر بقادوم والحجر المنجور:

«الحجر المنحوت» (2) وهي الدلالة التي يرتبط بها غالبًا مسمى أحد حصون

اليمن الذي سمى بالمنجور» (3)، في إطار بنائه غالبًا بنوعيه من الحجر المنحوت.

شيء

أندر:

ندر الشيء يندر ندورًا: سقط. وقيل: سقط و شد، وقيل: سقط من خوف، أو من بين شيء أو مسقط من جوف شيء أو من أشياء فظهر؟ والأندر:

البيدر شامية والجمع أنادر قال الشاعر:

دَقَ الدياس عم الأنادر

(1) الفرسطائي: القسمة،

ص

190

(2) دوزي تكملة المعاجم، ج 10، ص 172 - 173.

(3) ابن منظور لسان العرب، ج 14، ص 198، المطرزي المغرب، ج 2، ص 289