فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي

442

ويقول المطرزي: «المنزل موضع النزول وهو عند الفقهاء دون الدار وفوق البيت وأقله بيتان أو ثلاثة» (1).

وورد في تكملة المعاجم العربية أن نزل قرية صغيرة» «ونزلة محلة في قرية» (2).

وقد استخدم مصطلح «منزل» في مصادر فقه العمران الإباضي بدلالتين الأولى تعني مستقر سكني يجمع مجموعة من الدور والمساكن والبيوت وغيرها من المنشآت تربط بينها شبكة من الطرق، ويربط بين هذه المنازل بهذا المفهوم وغيرها ـ طرقًا خارجية.

وقد استخدم الفرسطائي هذا المصطلح بهذه الدلالة في كتابه «القسمة في كثير من الأحكام» (3)، وكذلك المصادر التراثية المغربية. تستخدم المصطلح بهذه الدلالة.

ومن

أمثلة الأحكام التي عرضها الفرسطائي الدالة على ذلك دلالة واضحة ما قاله من أن القوم إذا أرادوا أن يحدثوا منزلا في أرضهم وبحذاهم أرض غيرهم، فالذي ينبغي لهم أن يفعلوه في هيئة المنزل أن يجعلوا له أربعة أبواب ويجعلوا فيه شارعين الشرقي والغربي شارع ومن القبلة إلى الشمال شارع، وينفذون طريق الدور إلى الشارع من غير مضرة لأحد على جاره. وهذا فيما حواه المنزل والذي يجب للمنزل من الطرق أربعة: قبلي وشرقي وصلى وغربي ومنهم من يقول: يجعلون له الصبا والدبور والجنوب والشمال، ومنهم من يقول يجعلون له طريقًا إلى الفحص لمراعيهم وطريقًا

(1) المطرزي: المغرب، ج 2،

ص

297

(2) دوزي: تكملة المعاجم العربية، ج 10، ص 203، 204.

(3) الفرسطائي: القسمة، ص 70، 71، 78 - 79، 96، 100 - 116، 143، 150، 152، 156،

0454،337،194