فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣

حرف النون

443

إلى الجبل وطريقا على الماء وآخر للسوق، وإن أمكنهم أيضًا أن يجمعوا هذا كله إلى طريق واحد إن رجعت لهم هذه المعاني كلها إلى ناحية واحدة فلهم ذلك. إن افترقت الطرق بعد اجتماعهم فلهم أيضا أن يحدثوا طريقًا إلى هذه المعاني كلها، وكذلك إن اجتمعوا إلى طريقين أو ثلاثة، وإن احتاجوا إلى افتراقها على ما ذكرنا فلهم ذلك. وإن احتاجوا إلى خمسة من الطرق أو أكثر بما لا غناء لهم عنه ولا بد لهم منه فلهم ذلك كله سواء في هذه المعاني أرجعت لهم ناحية واحدة أو افترقت فكل ما لا بد لهم منه يدركونه ويحدثونه وإن كان المسجد خارجًا من المنزل فليجعلوا له طريقا يوصل إليه منه (1)، وهذا الحكم الذي يعرض لتخطيط المنزل بدوره وشبكة طرقه ومنشآته العامة يؤكد الدلالة التي يقصدها الفرسطائي من مصطلح منزل في سياق حكمة من أنه المستقر السكني الذي حددت صفته بالنسبة للمستقرات السكنية الأخرى في ضوء ما سبقت الإشارة إليه في التعريف اللغوي وإن كان هذا غير واضح تمامًا من سياق الفرسطائي في أحكامه.

وقد استخدمت المصادر والدراسات المغربية مصطلح منزل بهذه

الدلالة» (2).

التي

وفي المصادر الفقهية العمرانية العُمانية ورد مصطلح «منزل» بالدلالة

أشار إليها المطرزي، والتي تعني

أنه منشأة سكنية ففي

مسألة

«ومن

عمل في بستان له أو في منزله مصلى يصلي فيه هو وأهل بيته ثم حول ذلك المصلى إلى موضع آخر من أرضه أو خربه أو لم يعمل غيره. هل له

98 - 97

،3، 46، 48، 58، 62 - 63، 76

(1) الفرسطائي: القسمة، ص (2) للاستزادة راجع البغطوري سيرة مشائخ نفوسة، ص 98؛ التيجاني (أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد) رحلة التيجاني، قدم لها حسن حسني عبد الوهاب الدار العربية للكتاب - ليبيا تونس 1981 م، ص 13، 22، 360.