المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٦446
المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العمران الإباضي
لمصطلح «المنافع» يعني الاستفادة من الشيء دون تملكه وهو ما يعرف فقهيًا بحق المنفعة وهو حق يختلف عن حق الملكية التي تشمل التملك والمنفعة في آن واحد.
كما عرض الفرسطائي للأحكام التي تنظم للقوم الاستفادة من الوديان والمروج وما بها من منافع لهم (1) كما عرضت أحكامه لقنوات المياه ومنافعها (2)، وكذلك الحرث ومنافعه (3) والغراس ومنافعه (4).
6
(2)
وفي إطار ما سبق يتضح أن الفرسطائي استخدم مصطلح منافع بدلالات متنوعة منها ما يتصل بحق المنفعة دون التملك ومنها ما يتصل بمنافع المشاع والماء النار، والحطب والكلأ والحرث والغراس. ومن الناحية العمرانية والمعمارية عرض لمنافع الطرق والدور.
6
واستخدم الكندي أيضًا مصطلح «منافع» في إطار أحد أحكامه المتعلقة بماء الوديان ففي مسألة من جواب العلاء بن أبي حنيفة ومحمد بن سليمان إلى هاشم بن الجهم وسألته عن واد يسيل وفي أسفله ماء لقوم يفضي منه إلى مجرى حيث لا ينفع وهو صاحب مال كثير فوقع قوم في أعلى الوادي فقطعوا منه ساقية أيجوز لهم ذلك إن أبى الأسفلون أم لا، والذين قطعوا لا يذهبوا بالماء كله يبقى للأسفلين ما يكفيهم ويرفعون آخرون من أعلى من هؤلاء وطلبوا فيه المنافع وأبى الأسفلون عليهم ذلك؟ فاعلم أن الناس لا يمنعون مرافقهم ما لم يضر ذلك بأحد ممن هو دونه فإن كان في الذي أخرجوه ضررًا على الأسفلين فهذا جور فلتترك الأشياء على ما كانت عليه
(1) الفرسطائي: القسمة،
ص
243، 250، 252
(2) الفرسطائي: القسمة، ص 265. (3) الفرسطائي: القسمة، ص 365. (4) الفرسطائي: القسمة، ص 460.