المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧حرف الواو
457
مما يليه أموال تشتمل عليه فقطع ما يستحق من القياس كان حكم ما بقي حكم الأموال التي تشتمل بالبينة عليه. وقيل: إنه بمنزلة له الموات بين المالين يستحقانه المالان نصفين إذا خرج معنا ذلك في النظر على هذا). ويشير هذا الحكم وغيره إلى مدى تنظيم الأحكام الفقهية الإباضية لما يزرع أو يفسل على وجين الساقية.
وقد استخدم الكندي في بيان الشرع مصطلح الوجين في عدة مواضع
ذلك
حيث ذكر عدة صور لما قد يحدث من نوازل تتعلق بوجين الساقية ومن مسألة على طريق جائزة بين قطعتين أراد صاحب القطعة التي على الطريق أن يأخذ وجين الساقية التي تلي الطريق، وقال صاحب القطعة التي تلي الساقية كلها لي لأنها تلي أرضي. فالطريق عندي لا يمنع صاحب القطعة مما يليه والساقية أقرب إلى قطع ذلك لأن الشفيع لا يقطع شفعته الطريق عندنا وهذا
له
من جواب لأبي جعفر وأرى أن ذلك الموضع الذي اختلفا فيه لمن صح ومن غيره قال: الذي نقول: إن الوجين لمن أصبح عليه له هو أعدل. ولا يحكم به لأحد في بعض القول إلا أنه إن أخذه صاحب الأرض التي يقطع عليها الطريق لم يمنع ذلك لقول صاحب المال الذي يقطع عليه الساقية، وإنما هو فلا يحكم له به لأن الطريق قاطعة للمال» (2).
وفي موضع آخر ذكر مسألة أخرى تتعلق بالخلاف الذي يحدث على ملكية الوجين فقد ورد في مسألة «سئل عن وجين بين ساقية وطريق وخلف الساقية مال وخلف الطريق صافية لمن يكون حكم هذا الوجين؟ قال: أنه إذا لم يحل بين هذا الوجين وبين الطريق مال كان حكمه للطريق لاتصاله بالطريق على ما يقطعه من القطع أو يصح فيه حكم الغير، قلت له فإن كان
(1) ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 13 - 14. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص
10010°
معي