المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩حرف الواو
459
وقد ورد مصطلح «مورد» في جامع ابن جعفر حيث ذكر أنه «إذا قسم الورثة دارًا ولم يشترط يوم القسم منتقض وإن طلب أحدهم ذلك ويخرجون لهذا المورد طريقًا في جماعة هذه الأرض، ويخرج كل واحد من حصته إلى ذلك الطريق وليستتر كل واحد مما والاه منه، وليس عليهم أن يجعلوا بابًا على باب الدار التي تجمعهم جميعًا إلا أن يتفقوا على ذلك» (1).
توزير الجدران
توزير الجدران ظاهرة معمارية في العمارة الإسلامية تتعلق بتدعيم أساسات الجدران الخارجية عند مستوى سطح الأرض ببناء دعامة ملاصقة لها تمنع تأثير ماء المطر من أن يؤثر في الأساسات كما يبعد احتكاك المارة والدواب بالجدران. وهذا التوزير له قواعده وأحكامه التي تحفظ حق الطريق وتحقق الغرض الذي سبقت الإشارة إليه والتوزير بهذه الدلالة يختلف عن توزير الجدران الداخلية للمنشأة والذي كان يتم بتكسية الجدران بالرخام أو البلاطات الخزفية لحمايتها من الماء والرطوبة، كما أن هذه النوعية من التوزير
تحقق غرضا جماليًّا زخرفيًّا ونرى ذلك بوضوح في العمائر المملوكية». وقد عالجت الأحكام الفقهية كل ما يتعلق بتوزير الجدران من الخارج وبخاصة ما يحدث عند هدم المبنى وإعادة بنائه ما يتصل بذلك من رغبة المالك في ضم مساحة التوزير إلى مساحة الدار وقد أكدت هذه الأحكام على التمسك بحق إعادة البناء على الأساس القديم للجدران (3).
(1) ابن جعفر جامع ابن جعفر، ج 5، ص 14 - 15. (2) للاستزادة راجع شرف المصطلحات المعمارية بوثائق الوقف المملوكية مصطلح وزرة، ص 1284 - 1285.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 215، الكندي: المصنف، ج 17، ص 193 - 194.