المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفصل الثالث: الطرق
1.0
المرتبط في الأساس بحق المرور فيها، ونوعية وضمان سلامته. وهذا البعد العمراني الاجتماعي والديني في تأسيس الأحكام الفقهية المتعلقة بالطرق تكشف عن رؤى مهمة وأبعاد غائبة في الدراسات الآثارية والعمرانية والمعمارية للطرق في المستقرات السكنية الإسلامية بصفة خاصة، والإنسانية بصفة عامة.
وفي إطار الملكية الحاكمة لتصنيف الشوارع والتي تتنوع ما بين ملكية عامة وملكية خاصة تحدد التصنيف الذي يربط بين هذه الملكية وحق المرور والمنفعة بهذه الطرق. كما أن عدد الأموال أو الدور التي تطل على الطريق كانت معيارًا مهمًا في التصنيف العام الذي يصنف الطرق بين طريق جائزة يزيد فها عدد معين من الأموال والدور ويبرز هذا أهمية إدراك بعد الملكية وحجمها في دراسة التصنيفات الشرعية للطرق بالمستقرات السكنية. كما تكشف الأحكام الفقهية الإسلامية المعالجة لمشكلات الطرق أثر البعد الإنساني في صياغة تخطيط الطرق واستخدامها وتوظيفها في أغراضها المختلفة سواء المتعلقة بحركة المرور وسلامته، أو المرتبطة بعلاقة الأموال والدور بالطرق التي تطل عليها. وفي كل الأحوال يبقى البعد الإنساني واضحًا كل الوضوح، وهو بعد غاب في تخطيط المدن الحديثة والمعاصرة التي لم تعد واضعة في اعتبارها هذا البعد الذي يتعامل في الطرق كوعاء لحركة الإنسان الذي يسير ماشيا في هذه الطرق.
وتوثق الأحكام الفقهية لمراحل النشأة والتحول لقطاعات شبكات الطرق داخل المستقر السكني أو حتى خارجه، ومن ثم توفر للباحث تتابعا مهما لكل المراحل، ومن ثم تتيح للباحثين فرصة للمتابعة غير محكومة بالحالة النهائية لشبكة الطرق في مستقر سكني مر بمراحل متتابعة من العمران. وتتضح أهمية هذا البحث من مراجعة بعض الدراسات على سبيل