المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩المقدمة
تجب الإشارة في البداية إلى أن مفهوم العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية الوارد في عنوان هذا الكتاب والذي يتكرر استخدامه في متنه العمارة الإسلامية التي أنشأها الإباضيون في مناطق استقرارهم العمراني، والتزموا في إنشائها وتوظيفها وإصلاحها وترميمها بالأحكام الفقهية الإباضية التي عالجت هذه الجوانب.
يعني
والأحكام الفقهية الإباضيّة تتأسس على مبادئ وقيم الدين الإسلامي ومصدرها الكتاب والسنة الشريفة مثلها مثل أحكام المذاهب الإسلامية الأخرى التي نحت نفس المنحى، ومن ثم فإن هذه الأحكام الفقهية الإباضية نجد كثيرًا منها متوافقًا مع أحكام المذاهب الإسلامية الأخرى. كما كان لفقهاء الإباضية آراؤهم التي تعكس فقههم للدين الإسلامي ومصادره التشريعية، أو تعكس في الجانب العمراني والمعماري تطبيقا ملتزما لما جرت به السنة الشريفة للرسول كما أنها تقر تماما ما ورد أفعال خليفة رسول الله أبو بكر وكذلك الخليفة عمر تحديدا.
من
وإذا كانت العمارة الإسلامية قد رُسمت بالصفة الإسلامية من منطلق تأسيس فكرها ومشروعات تنفيذها في إطار الالتزام بالقيم والمبادئ والأحكام الفقهية الإسلامية فإن وسم العمارة التي أنشأها الإباضيون في مناطق استقرارهم نهجت النهج نفسه، ومن ثم فإنها توسم بذات السمة