المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
والنعت أو الوصف فهي عمارة إسلامية خالصة كما أن هذه العمارة ساهم في إنشائها وتنفيذها وتابع وظائفها وقام بصيانتها وترميمها إباضيون يتبعون المذهب الإباضي وأحكام فقهائه، ومن ثم حق لهذه العمارة أن توصف أيضًا بسمة الإباضية وهذا المفهوم تعرض لجوانبه الدراسة المعمارية في هذا الكتاب والتي تركز تحديدًا على أثر الفقه الإباضي على تشكيل العمارة في المناطق الإباضية وذلك في ضوء مصادر فقه العمران والعمارة الإباضية حتى نهاية القرن 6 هـ/12 م.
تتضمن هذه الدراسة إبراز تأثير أحكام فقه العمران الإباضي على العمارة الإسلامية الإباضية حتى نهاية 6 هـ/12. وتأتي هذه الدراسة استكمالا لما ورد في المجلدين الأول والثاني من دراسة تبرز أهمية دراسة مصادر فقه العمران الإباضي من الناحيتين الأثرية والمعمارية وما يتعلق بها من مصطلحات أثرية عمرانية ومعمارية.
وهذه الدراسة تعرض لقضايا مهمة تتصل بهذا الموضوع اتصالا مباشرًا ولا تستغرق في الدراسة التفصيلية للعمارة في المناطق الإباضية من حيث أن هذه الدراسة لها مجال آخر يتناول كل أثر على حدة.
وتتناول هذه الدراسة محورًا مهمًا في هذا الاتجاه يتمثل في إبراز تأثير أحكام فقه العُمران الإباضي على العمارة الدينية في عمان باعتبار أنها من أهم المناطق الإباضية التي بقيت فيها بعض نماذجها شبه كاملة وباعتبار المحافظة عليها انطلاقًا من التوجيه الإسلامي الداعي إلى ذلك والذي يتمثل في الآية الكريمة: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَوةَ وَعَلَى الزَّكَوةَ﴾ [التوبة: 18] صدق الله العظيم.