المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥الباب الأول: إدارة العمارة الإباضية
25
وتقسيم
والمنظومة الإدارية للعمارة الإباضية تتحدد أطرها في الأدوار التي يقوم بها الحكام الذين يتولون بحكم مسؤوليتهم تنفيذ أحكام القضاة أو الفقهاء والمتعلقة بالعمران والقضاء والحكام يمثلون المظلة القانونية في سياق تنفيذها والتي تنظم الأداء العمراني والمعماري وتحدد المبادئ التي تقوم عليها والأحكام المفصلة لكل نواحي التخطيط العمراني من شبكات الطرق الأرض وتوزيع المنشآت بنوعياتها المختلفة على أرض المستقر السكني أو خلال مناطق العمران الزراعي، فيما يعرف عمرانيا بـ «تخطيط الموضع وكذلك كل ما يتعلق بالتنفيذ المعماري ابتداء من مواد الإنشاء ووضع الأساسات وإنشاء الحوائط والجدران والسقوف وتوزيع المداخل والأبواب والنوافذ وتحديد مواضع الميازيب وتحديد قياسات الارتفاع بالمباني في إطار القواعد المرتبطة بسلامة الإنشاء أو منع ضرر الكشف. وعلى أرض الواقع كان لمعاوني القضاة دورهم الفعال في تنفيذ هذه الأحكام التي تمثل المظلة القانونية لعمليات العمران والإنشاء كالقسامين والأمناء والبنائين وغيرهم من الفئات التي نال بعضها تعليمًا على يد الفقهاء والقضاة واكتسبوا الخبرة بالممارسة العملية في المتابعة والمراقبة والتقسيم والتنفيذ المعماري وبهم يتكامل أداء المظلة القانونية الحاكمة لعمليات العمران والعمارة مع الجهات التنفيذية التي تتابع الأحوال العمرانية والمعمارية على أرض الواقع الحي؛ المتغير والمتطور في كل يوم بصورة تتوافق والنشاط الحياتي المستمر اليومى فى المستقرات السكنية أو صيانة منشآت قديمة. وكذلك في إطار اعتبار ما يحدث من نوازل تتعلق بالاستخدام المرتبط بالثابت والمتغير في النسيج العمراني وبالقديم والحديث فيه، في إطار علاقات تتداخل وتتشابك وتحتاج إلى تنظيم وإدارة تساعد على استمرار الأدء الجيد للمنشآت، وتحقيق التوسع العمراني والمعماري،