فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

الباب الأول: إدارة العمارة الإباضية

29

وهذه القواعد تمثل أطرًا شاملة تشمل كل تفاصيل عمليات إدارة العمران والعمارة، يمكن أن تتضمن التفاصيل الدقيقة التي تناسب معالجة كل حالة بحالها. ويصح في العصر الحالي أن يتم اتباعها لوضع أي أطر قانونية تحكم عمليات العمران والعمارة في إطار الشريعة الإسلامية.

جدا

وفي إطار أخص تكشف الدراسة التحليلية للأحكام الفقهية التي وردت في كتاب القسمة للفرسطائي، عن معايير أساسية تنفيذية خاصة بعمليات العمران والعمارة، منها:

1 - احترام التصميم المعماري الأصلي عند الإصلاح أو إعادة البناء أو الترميم وهو ما يعني إعادة الأثر المعماري إلى حالته الأولى ولا تحدث أي إضافة إلا إذا كان فيها الصالح وبموافقة أصحاب المصلحة.

وهذا المعيار غاية في الأهمية حيث إنه انعكس في التراث المعماري الإباضي انعكاسا واضحًا تمثل في استمرارية النمط المعماري لبعض المنشآت كالمساجد الإباضية بكل تفاصيلها المعمارية رغم ما اعتراها في بعض الفترات من محاولات الصيانة والترميم).

كما أن من أهم المعايير المرجعية الأساسية في الشؤون العمرانية والمعمارية أهل النظر والصلاح، والذين يُرجع إلى الاستفادة من خبراتهم في معالجة المنشآت المعمارية أو إنشائها من الأصل).

والاستعانة بأهل النظر والصلاح يعني الاعتماد على الخبرات المتوفرة الواعية بأمور الإنشاء والعمارة، وكذلك القادرة على حل ما يعتري أداء وظائفها من مشكلات طارئة وتمتد هذه الخبرة لتعالج ما ينشأ من نوازل

(1) عثمان فقه العُمران الإباضي، المجلد الأول، ص 68. (2) عثمان فقه العُمران، الإباضي، المجلد الأول، ص 68.

١٬٠٨٥ / ١٬٣٢٦