المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥الباب الأول: إدارة العمارة الإباضية
35
11 - طرح الأحكام التي تعالج النوازل المتصلة بحركة العمران وعلاقة المباني المتجاورة بعضها ببعض «البنيان» بدقة وفي إطار يتوافق وعلاقة الجوار التي تؤكد عليها مبادئ في أحكام الشريعة.
12 - طرح الأحكام المتعلقة بتشغيل المنشآت وأدائها لوظائفها أداء سليمًا وصيانتها وترميمها. وهذا البعد غاية في الأهمية ويتميز به التراث
الفقهي الإباضي حيث عرضت لكل جوانبه بما يمثل أساسا للرؤية الإدارية للتشغيل والصيانة ويكشف عن أهمية هذا البعد ما يعرض له المتخصصون في مجال الترميم المعماري حيث أشاروا إلى أن التدهور المعماري الذي حدث على سبيل المثال في القاهرة في العصر العثماني كان من أوائل أسبابه سوء الإدارة بجانب إهمال الأوقاف التي يمثل
بعدا مهما يتصل أيضا بالإدارة، وكذلك القلاقل الأمنية والسياسية).
وفي إطار التزام المجتمعات الإباضية بتطبيق الأحكام الشرعية كمظلة قانونية حاكمة في الأساس لهذا النشاط، وفي إطار متابعة الفقهاء لحركة العمران في العصور المختلفة. تراكم التراث الفقهي العمراني القانوني الحاكم لعملية إدارة المنشآت العمرانية والمعمارية تراكما يتابع حركة تطور المجتمع ويتوافق مع ظروف كل عصر في إطار التقدم الحضاري الحادث من عصر الآخر، يتضح من خلال هذا الإطار أن الإطار الشرعي متمثلًا في أحكام العمران والعمارة كانت تمثل الأساس والقواعد التي يلتزم بها المسؤولون الإداريون عن الإنشاء والعمارة واستمرار المنشآت
في
أداء
(1) مهدي (حسام محمود): التدخلات العثمانية في منشآت العصور السابقة بالقاهرة. إشكاليات تواجه القائمين على الحفاظ والترميم المعماري، بحث بكتاب «أبحاث المؤتمر الثالث للدراسات العثمانية في مصر. ـو. أشرف على تحريره دانيال كريسليوس، محمد حسام الدين إسماعيل، دار الآفاق العربية. القاهرة، سنة 2004 م، ص 89.