فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

38

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

بعمارة هذه الأفلاج والمحافظة عليها واستمرار تشغيلها ارتباطا بالنشاط الزراعي المعتمد عليها وكذلك ما يتصل بذلك من الأعراف والسنن والوثائق الخاصة بالأفلاج. ويكشف المشروع التجريبي الذي أعدته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه بسلطنة عُمان لتوثيق الأفلاج (1) عن رؤية ثاقبة تساعد في دراسة التراث المعماري لها، ودورها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العُماني، كما أنها ترتبط بحفظ الموروث المتعلق بها وهو حفظ وثيق الصلة بما ورد عنها في مصادر فقه العُمران مرتبطا بها. حيث إن الاستفادة من مصادر التراث الفقهي العمراني الإباضي العماني لا غنى عنه لإتمام هذا التوثيق بصورة علمية صحيحة (2).

إدارة المنشآت

تمثل إدارة المنشآت إدارة واعية تساعد على أدائها لوظائفها وإجراء أعمال الصيانة لها بعدا مهما كان له أثره في العمارة الإباضية وبخاصة المنشآت العامة والمشتركة بين عدد من أفراد المجتمع كالمساجد والأفلاج وغيرها.

وإذا كان وكيل الفلج ومن يعاونه من الدلالين وغيرهم يجسد صورة الجهاز الإداري التنفيذي للفلج، فإن نفس النسق في الإدارة نراه في المساجد وغيرها. وإدارة المساجد تمثل صورة مهمة تكشف عن كيفية إدارة المساجد العصور الوسطى إدارة ساعدت على إنشائها واستمرارها في وظائفها، وصيانتها وترميمها، وإدارة أوقافها التي تساهم مساهمة مباشرة في تحقيق

في

(1) للاستزادة، راجع: وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه سلطنة عُمان، المشروع التجريبي لتوثيق الملكيات والأعراف والسنن والبيانات المتعلقة بالأفلاج.

(2) يتكامل مع ذلك أيضا دراسة الوثائق الخاصة بالأفلاج.

١٬٠٩٤ / ١٬٣٢٦