فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١

الباب الأول: إدارة العمارة الإباضية

41

وهو أمر كان من الأسباب المباشرة التي أدت إلى بقاء عديد من المساجد الأثرية بحالة جيدة حتى مطلع العصر الحديث الذي بدأت فيه النهضة العُمانية التي أدت إلى هجرة المباني التقليدية والسكنى في مناطق حضارية جديدة. لكن المسؤولين عن التراث في السلطنة يتمسكون بالمحافظة على هذا التراث وتوثيقه وترميمه وهي المهمة التي كانت موكولة قبل ذلك لوكيل المسجد وجماعته.

إدارة تمويل عمارة المساجد

يمثل تمويل عمارة المساجد جانبًا مهما من جوانب إدارة إنشائه، وأدائه لوظيفته وما يجرى به من أعمال الصيانة والترميم.

حددت الأحكام الفقهية العمرانية والمعمارية كل ما يتصل بتمويل إنشاء المساجد الجامعة ومساجد الحارات سواء كان هذا التمويل من مسؤولية الحاكم أو من مسؤولية المسلمين المقيمين في المستقر السكني بصفة عامة أو في الحارة).

وبينت مصادر تمويل المسجد الجامع تحديدًا نوعية المشاركين من المسلمين في عمارته وحازت له الأفضلية عن مساجد الحارات التي تركزت مسؤولية إعمارها على سكان الحارة التي يقع بها المسجد)، كما أجازت الأحكام مشاركة النساء في عمارة المساجد الجامعة أجازت كذلك مشاركة غير المسلمين في بناء المساجد (3).

(1) للاستزادة راجع الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 9 - 10؛ الكندي: المصنف، ج 19، ص 41؛ ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 301.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 39، ص 14. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 9.

١٬٠٩٧ / ١٬٣٢٦