فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية

53

المسجد على القيام بالصلاة والعبادة وجرت العادة بها حتى أصبحت في إطار العادات والتقاليد.

>>

ومن المهم أن نشير إلى بعض العادات والتقاليد التي جرت العادة بها في المساجد الإباضية والتي ترتبط بالعبادة أو الأعياد الإسلامية التي يجري الاحتفال بها في المساجد ومن أهم هذه العادات تلك العادة التي تتمثل في تناول عُمّار المسجد التمر في المسجد بين صلاتي الظهر والعصر وهو ما يعرف اصطلاحًا بالهجور» وكذلك فطور المصلين فى شهر رمضان بالمسجد، وهو ما عرف اصطلاحًا بالفطرة كذلك كان يأكل المصلون في المسجد في بعض الأيام المباركة الإسلامية كيوم الحج، ويقصد به يوم عرفة، ويوم النحر وهو يوم عيد الأضحى المبارك، ومن بعض المناسبات الأخرى المرتبطة بالأكل ما عرف بأكلة الشتاء وأكلة الصيف حيث كان يجتمع المصلون في المسجد لذلك. وقد حددت الأحكام الفقهية المواعيد المناسبة للأكل في المساجد في هذه المناسبات سواء كانت في النهار كما في الهجور أو بعد الغروب في شهر رمضان وكذلك العشاء أو السحور. وقد تنوعت الأغذية التي

يتناولها المصلون في المسجد ما بين التمر والفواكه والخبز واللحم). وكان تناول الطعام يتم غالبًا في صرحة المسجد (2) أو حتى في بيت الصلاة داخل حدود المسجد في إطار ما تشير إليه الأحكام الفقهية كما أجازت الأحكام الأكل على درج المسجد (3).

(1) للاستزادة راجع الخروصي جاعد بن خميس): في المساجد وأحكامها والمدارس وأقسامها والمحصنة وقوامها مخطوط بمكتبة السيد أحمد البوسعيدي، تحت التحقيق والنشر بإشراف مهنى التيواجني. (2) ابن بطوطة (محمد بن عبد الله بن محمد اللواتي): الرحلة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، تحقيق علي المنتصر الكتاني، مؤسسة الرسالة ط 1985،

الطبعة الرابعة، ص

297

(3) الخروصي: في المساجد وأحكامها، ورقة 504.

١٬١٠٩ / ١٬٣٢٦