المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤?
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
التخطيط العمراني للمساجد
تنوعت المساجد الإباضيّة العُمانية ما بين مساجد جامعة تقام فيها الصلوات الجامعة بالإضافة إلى الصلوات الخمس المفروضات، ومساجد تنتشر في الحارات العُمانية يصلي فيها سكانها الصلوات الخمس المفروضات وتُسمى بمساجد الفروض، ومساجد تنشأ لنفس الغرض تنتشر في المزارع والبساتين ليقيم فيها من يعمل بهذه المزارع والبساتين صلواتهم المفروضة، وبعض هذه المناطق كان يستغل أحيانًا للإقامة المؤقتة في فصل الصيف، ومن ثم فإن هذه المساجد كانت تلبي حاجة الناس لإقامة الصلاة فيها في هذه الفترات هذا بالإضافة إلى مساجد العباد التي انتشرت أيضا وكانت تنشأ بغرض التفرغ للعبادة من جانب بعض العباد وهذه النوعية من المساجد كانت في الغالب صغيرة الحجم متناثرة في المواضع التي يتم اختيارها لسبب أو لآخر في هذه المواضع كما سبقت الإشارة إليه.
ومن المهم الإشارة إلى أن المساجد الجامعة كانت تنشأ غالبا خارج الحارات السكنية حتى تجنب هذه الحارات دخول الغرباء إليها وهناك من المساجد الجامعة ما أنشئ في رحاب بعض الحصون الكبيرة كحصن الرستاق.
عُمان
وقد عرضت الأحكام الفقهية للضوابط التي تحكم إنشاء المساجد الجامعة حيث أن إنشاء هذه المساجد كان في البداية محكوما في بقضية التمصير التي تجسد فيما حدده الخليفة عمر بن الخطاب من
أمصار
عُمان
تقام فيها الصلوات الجامعة وكانت صحار هي المصر الوحيد في الذي رأى الفقهاء أن تقام الصلاة الجامعة فيه في هذا الوقت المبكر من التاريخ الإسلامي.