فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

80

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

فهي بجانب أنها تستخدم أحيانًا للصلاة إلا أنها تستخدم في أغراض أخرى كتناول طعام الإفطار في شهر رمضان، وتناول التمر وغيره في الفترة ما بين الظهر والعصر «الهجير»، أو غير ذلك من الأغراض التي سبقت

صلاتي

الإشارة إليها عند عرض البعد الوظيفي.

السمات المعمارية لبيت الصلاة

من المهم الإشارة إلى أن كثرة المساجد الإباضية وتقارب مواضعها كان له أثره المباشر على صغر مساحتها). ولا ينفصل ذلك بالطبع عن عدد السكان في المستقرات السكنية العُمانية، والذي يرتبط بدوره بعوامل أخرى؛ من أهمها: توفر مقومات الحياة الأساسية كالماء والأرض الزراعية. وهذا الأمر ينسحب على مساجد الحارات أو مساجد المزارع ومساجد العباد ويستثنى من ذلك بالطبع المساجد الجامعة التي اتسعت مساحاتها نوعا ما

حيث يرد للصلاة الجامعة فيها أبناء المصر أو المدينة أو القرية جميعهم.

وتصميمه

حمل

و «داخل المسجد» أو بيت الصلاة في المساجد الإباضية توافق تخطيطه مع مساحته المحدودة، فاعتمد إنشاؤه على الجدران الخارجية في السقف مع عدد محدود من الأعمدة في ساحة بيت الصلاة (2). وهذه الأعمدة يعلوها في الغالب عقود ترتفع بالبناء إلى مستوى الجدران ليتم وضع السقف الذي يكمل فقهيا عمارة بيت الصلاة. ويرتبط بيت الصلاة بالصرحة بعدد من فتحات الأبواب المعقودة غالبًا في الجدار المقابل لجدار القبلة، وفي بعض المساجد التي توجد بها صرحة في الجانبين الشمالي أو

(1) انظر: الأشكال من 1 - 16، 18 - 24، الجدول رقم (1) الذي يبين إحصاء مساجد بعض نماذج المساجد الإباضية الباقية. (2) انظر: الجدول رقم (2) الذي يبين الأعمدة في بعض النماذج الباقية من المساجد الإباضية.

١٬١٣٦ / ١٬٣٢٦