المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية
صرحة (صرحات المسجد
تعتبر صرحة المسجد من عناصر المنفعة وعناصر الاتصال والحركة المهمة في المساجد الإباضية؛ فهي بمثابة الصحن في المساجد الأخرى غير الإباضية، ولكن اصطلح على تسمية فناء المسجد الإباضي أو صحنه بمصطلح «صرحة» (1). وما زال هذا المصطلح مستخدمًا إلى الآن، ويعرف بـ «صرحة المسجد». وصرحة المسجد كما ورد في المصطلح الفقهي العمراني الإباضي تستخدم كعنصر منفعة في إقامة الصلاة أحيانًا، وفي بعض الأوقات التي تناسب الصلاة في ساحة مكشوفة، كما أنها كانت الموضع الذي يتناول المصلون فيه وضيوفهم بعض الوجبات في المناسبات الدينية، وطعام الهجور» الذي يتمثل في تناول التمور بين صلاتي الظهر والعصر، وطعام الفطور في رمضان بعد أذان المغرب (3). كذلك كانت صرحة المسجد بمثابة عنصر اتصال وحركة يربط بين الطرق والشوارع التي يطل عليها المسجد وبيت الصلاة، حيث يوصل الدرج إلى مستوى الصرحة الذي يكون مرتفعًا ارتفاعًا نسبيًّا عنها، ومن الصرحة يتوصل إلى بيت الصلاة، وارتباطا بهذا فإن ثمة علاقة تخطيطية بين الدرج المؤدي إلى الصرحة وبين الصرحة وأبواب بيت الصلاة باعتبارها جميعًا من عناصر الاتصال والحركة التي تربط بيت الصلاة بالمسجد بهذه العناصر.
(1) عثمان فقه العُمران الإباضي، مجلد 1، ص 395، 396؛ عثمان (محمد عبد الستار): المصطلحات العمرانية والمعمارية في مصادر فقه العُمران الإباضي حتى نهاية القرن 6 هـ / 12 م، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 2014 م، مصطلح (صرحة)،
صص
273 - 270
أحمد
(2) الخروصي (جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى بن عبد الله): في المساجد وأحكامها والمدارس وأقسامها والمحصنة وقوامها مخطوط بمكتبة السيد محمد بن البوسعيدي، تحت التحقيق والنشر، ورقه 107.