المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية
1.0
الأرض التي أنشئ عليها المسجد وحدودها، وعلاقتها بالطرق المطلة عليها، وغير ذلك. أما المساجد التي بها صرحات جنوبية فقط فعددها محدود في عينة الدراسة في المسجد شكلا 1، 20، وفي كل منها يتضح أن ظروف مساحة أرض المسجد وعلاقتها بالطرق كانت هي الحاكمة كما سبقت الإشارة إليه. الملفت للانتباه أن بعض المساجد بها صرحة غربية، أي غربي بيت الصلاة، بمعنى أن هذه الصرحة يستوجب استخدامها في الصلاة أن يكون خلف إمام يصلي في محراب بالجدار الغربي لهذه الصرحة، حيث لا تصح الصلاة بها خلف الإمام في بيت الصلاة؛ لأن المصلين في هذه الحالة يتقدم موضع سجودهم موضع سجود الإمام، وهذا غير جائز.
ومن
كما يلاحظ أن كل المساجد - في عينة الدراسة - التي بها صرحة غربية بها صرحات في بعض الجهات الأخرى، سواء الشرقية أو الشمالية أو الجنوبية، كما يلاحظ أن وجود هذه الصرحات في إطار هذا التخطيط كان ليحقق أغراضًا أخرى كالاتصال بين المسجد والطريق التي يطل عليها المسجد في هذه الجهة، كما في المساجد أشكال 5، 17، 20.
أما المساجد التي بها صرحات في الجهة الشمالية، فيلاحظ أن بها صرحات في جهات أخرى كالجهة الشرقية أو الغربية والجنوبية، وأحيانًا في أكثر من جهتين، وتستخدم هذه الصرحات كامتداد طبيعي خارجي لبيت الصلاة في هذه الجهة حال تأكد الاتصال بينها وبين بيت الصلاة بفتحات أبواب أو فتحات معقودة تصل بين هذه الصرحة وبيت الصلاة كما المسجد (شكل (17)، ويمكن أن تؤدي الوظائف الأخرى للصرحة والتي سبقت الإشارة إليها. كذلك فإن لبعض هذه الصرحات علاقة واضحة بمنظومة عناصر الاتصال وبخاصة الطرق فالدرج فالصرحة فالأبواب المؤدية إلى بيت
الصلاة، والمثال الواضح لذلك ما نراه في المسجدين شكلا 17، 20.
في