فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٦

1.7

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

وتؤكد المحاريب التي توجد بصرحات المساجد على استخدامها في الصلاة سواء كامتداد لبيت الصلاة حال صلاة المصلين خلف الإمام فيها، أو في حالة استخدامها مباشرة للصلاة خلف إمام يصلي خارج بيت الصلاة. ومن المفهوم أن هذه المحاريب تكون في الجدران الغربية للصرحات الغربية والشمالية والجنوبية. أما الصرحات الشرقية فإن محاريبها تكون في الجدران الشرقية لبيوت الصلاة. وقد وجدت نسبة لا بأس بها في عينة الدراسة من هذه المحاريب والنسبة الغالبة منها في الجدران الشرقية لبيوت الصلاة، أي في الصرحة الشرقية التي تمثل الامتداد الطبيعي لبيت الصلاة والأكثر مناسبة للصلاة فيه باعتبار توجيه القبلة وباعتبار الاتصال بين الصرحة وبيت الصلاة بفتحات معقودة أو فتحات أبواب تؤكد الاتصال بين المصلين فيها والمصلين داخل بيت الصلاة مع الإمام.

ملحقات المسجد الإباضي

ألحقت بالمسجد الإباضي بعض الوحدات المعمارية التي تحقق منفعة لعماره، ومن هذه الوحدات الميضأة، والبئر والبرادة، وحواصل التخزين

وغيرها (1).

الميضأة

نص القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة على ضرورة طهارة المسلمين وتوضئهم قبل الصلاة، فقال الحق سبحانه يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا} [المائدة: 6]. وورد في

(1) انظر: الأشكال،،،،،،،،5، 7، 8، 9، 10، 11، 16، 17، 19، 22، 23.

١٬١٦٢ / ١٬٣٢٦