المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
لكانت مستهانة). وهذا التوجه أشارت إليه بعض الأحكام الفقهية الإباضية، فقد ورد في مسألة من جواب الشيخ مسعود بن رمضان النزوي (2): «وعن المسجد إذا كان عماره خافقًا، وأراد أحد أن يبنيه جديدًا أيجوز له ترفيعه؟ الجواب: لا يجوز ترفيعه من مال المسجد، أما من أراد البناء فجائز ذلك والله أعلم. وهذا الحكم لا يجيز رفع بناء المسجد من أموال المسجد لكنه في ذات الوقت يجيز مبدأ رفع السقف بتكلفة يتطوع بها من يريد ذلك. وقال غيره: «نعم قد قيل هذا هو كذلك إلا أن يبلغ به خفاقه إلى حد يمنع المصلي من قيامه في صلاته كما به يؤمر فيه من قيامه فيجوز على حال أن يرفع من ماله مقدار ما يصلح لأداء الصلاة كذلك أن ما عندي لعدم ما يدل على المنع في جوازه في هذا الموضع والله أعلم فينظر في ذلك» (4). وهذا الحكم الأخير يشير إلى الحد الأدنى لارتفاع سقف المسجد إشارة واضحة حيث يجب رفع السقف ارتفاعًا يسمح لمن يصلي بأن يقيم صلاته وفق شرع إقامتها.
صح
وقد عرضت بعض الأحكام الفقهية الإباضية لما عساه أن يحدث من تعلية في الدور المجاورة للمسجد، فقد ورد في هذه الأحكام ما يدل على المنع من جواز بناء الوحدات المعمارية التي ترتفع عن عمارة المسجد؛ لما تحدثه من ضرر بما تمنعه من ضوء أو ريح نافعة فيكربه، ووجهت الأحكام إلى أن تقرير هذا الضرر يكون ممن له معرفة من العدول بلا تحديد فيه).
(1) السقا (إبراهيم: المنهل العذب لكل وارد في بيان فضل عمارة المساجد، ص 20 - 21. اء القرن الحادي عشر، دليل أعلام عُمان، ص
(2) من
علماء
(3) الخروصي: في أحكام المساجد، ورقة 43. (4) الخروصي: في أحكام المساجد، ورقة 44. (5) الخروصي: في أحكام المساجد، ورقة 44.
152