فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية

125

المنبر المركب على عجلات بعد انتهاء الخطبة لتجنب شغال مساحته، وتجنب قطع الصف الأول أو امتداده في ساحة بيت الصلاة عند المنطقة التي تتقدم باب المنبر أو مقدمه. وفي بعض المساجد في البلاد الإسلامية الأخرى وضع المنبر موازيًا لجدار القبلة لتجنب شغله لمساحة كبيرة من

ساحة بيت الصلاة، ولتجنب السلبيات الأخرى التي سبقت الإشارة إليها.

ألا تزيد

وفي المساجد الإباضية كان التوجه نحو عمل بناء منبر ثابت يتكون من عدد محدود من الدرجات ويبلغ متوسط ارتفاعه 90 - 120 سم، كما أن اتساع درجاته يبلغ متوسطها 70 سم، والمنبر بهذه المقاييس يتجنب كل السلبيات التي تحدث عن المنبر الكبير المكون من تسع درجات ترتفع بجلسة الخطيب في المتوسط إلى 1،70 متر على الأقل. وقد كشفت الدراسات المعيارية لتصميم المساجد أنه لا يجب إلا يرتفع المنبر عن «لا مستوى أرضية بيت الصلاة إلا بالقدر الذي يسمح للمصلين برؤية الإمام؛ حيث وجد أن أكبر زاوية للرؤية تكون بالصف الأول، والتي يجب عن 45 درجة حتى لا تتسبب في متاعب للمصلين الجالسين نتيجة رفع رؤوسهم طوال الخطبة، ومع اعتبار أن المسافة اعتبار أن المسافة بينهم وبين الخطيب تعادل صفين (1) 2 - 2 مترًا) فيكون رأس الإمام على ارتفاع 240 سم من مستوى نظر الجالس الذي يبلغ حوالى 80 سم، وإذا فرضنا أن متوسط طول الإمام 1،75 يكون ارتفاع مستوى المنبر 240 + 80 - 175 = أي بارتفاع تسع درجات، وهذا هو أعلى منسوب مسموح به في المنبر). وفي المساجد الإباضيّة الأثرية يلاحظ أن ارتفاع المنبر في المتوسط ما بين 120 سم). وهو ارتفاع أقل من ارتفاع المنابر الخشبية المكونة من

-

وسم -

سم

(1) نوفل المعايير التصميمية لعمارة المساجد، ص 91.

(2) انظر: لوحة 9.

سم،

١٬١٨١ / ١٬٣٢٦