فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية

129

ترميم فإن هذا السلم يسهل الصعود إليه. وهذه الوظائف للسلم المشار إليه والذي عرف بالمردمة لارتفاع بنائه في هيئة قلبة واحدة لا يمنع أن يستغل من عليه أو من على سطح المسجد إذا لم

الموضع المرتفع في الأذان يتسبب ذلك في ضرر الكشف.

ومن نماذج المساجد الإباضية التي يوجد فيها سلم خارجي بالصرحة يؤدي إلى السطح يمكن أن يشتغل لرفع الأذان سبعة نماذج حصرها كوستا وهي جامع نزوى القديم ومسجد الجناه ومسجد الشرجة ومسجد المود في نزوى وفي شمال أمطى (جامع حارة (السويد) ومسجد الجمعة في السوق في أدم، ومسجد الرفقة في وادي الصرمي

(1)

كما أشار إلى أنه «يوجد سلم مماثل بعض الشيء لهذه السلالم في جامع بهلا حيث تصعد درجات السلم إلى الأعلى إلى رابية صغيرة بجنب المسجد، وقد أشار دونالد هولي Donald Hawly إلى مسجد قديم في مسقط، كان به درجات يستخدمها المؤذن ليصعد إلى الجدار الخارجي (2).

وواضح من هذا السياق أن هذه السلالم توفر موضعا مرتفعًا بالمسجد يصعد عليه المؤذن ليعلن بالأذان حتى يراه المصلون، ويصل صوته إلى المنطقة المجاورة للمسجد فيعرفوا بدخول وقت الصلاة، وهذا بالضبط ما كان عليه الحال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث كان المؤذن يصعد إلى أعلى دار مجاور للمسجد ليعلن بالأذان (3).

(1) كوستا: المساجد العُمانية. ويذكر كوستا أن هذا النمط من السلالم وجد أيضا في مسجد

السنة في مسندم، ص 1

A)

(2) كوستا: المساجد العُمانية، ص 81.

(3) عثمان (محمد عبد الستار): مسجد النبي وبيوت أمهات المؤمنين، سلسلة روافد، وزارة

الأوقاف الكويتية، 2014 م، ص 98، 99.

١٬١٨٥ / ١٬٣٢٦