فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٤

134

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

الزخارف التي تستخدم فيها الألوان، والتي تنفذ على الجص وأدخل أيضًا الشرافات في إطارها باعتبارها عناصر معمارية زخرفية. أما مصطلح التصاوير فإنه يرتبط بمفهوم أوسع يرتبط بالصورة والصورة في إطار الدلالة اللغوية التي وردت في المعاجم اللغوية من الفعل صور صور الله صورة حسنة، فتصور، وفي حديث ابن مقرن أما علمت أن الصورة محرمة؟ أراد بالصورة الوجه والتصاوير التماثيل (1). وصور الصورة عام في كل ما يصور مشبها بخلق الله من ذوات الروح وغيرها، وقولهم وتكره التصاوير - والمراد التماثيل - يدل على ما في المتفق أن أصحاب الصور يوم القيامة يعذبون، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم»، ثم قال: «إن البيت الذي فيه الصورة لا تدخله الملائكة (2). واستخدام الكندي لمصطلح تصاوير جاء في سياق ما نقله عن صاحب الضياء من حديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم: بيوت الله في الأرض بنيت بالإمامة، وشرفت بالكرامة، لا ترفع فيها الأصوات، ولا تنشد فيها الأشعار، ولا تقام فيها الحدود، ولا يعاقب فيها، ولا تسل فيها السيوف ولا يشهر فيها السلاح، ولا يمر فيها بلحم، ولا تتخذ طريقًا، ولا يحلف فيها بالله، ولا تبنى بالتصاوير ولا القوارير، ولا تتخذ سوقا ولا ينفخ فيها بالمزامير، وإنما بنيت لما بنيت له، لكن زينتها نظافتها» (3). هكذا يتضح الأساس الذي قام عليه تحريم التصاوير في المساجد الإباضيّة. ولكن المهم الإشارة هنا إلى أن حديث رسول الله و اختتم بالإشارة إلى أن زينة المساجد نظافتها». وظاهر نص الحديث يختلف عن تأويل الشيعة الإسماعيلية للآية الكريمة التي جاء في

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 8، ص 303، 304.

(2) المطرزي: المغرب، ج 1، ص 486.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 37، ص 22. وللاستزادة عن دلالات مصطلح تصاوير، راجع:

عثمان

معجم

المصطلحات المعمارية في مصادر الفقه الإباضي، المجلد الثاني من

موسوعة الفقه الإباضي، ص 281، 282.

١٬١٩٠ / ١٬٣٢٦