فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية

145

يؤدي إلى بسطة تشكل مما منكسرًا. ويوجد في الجهة الشمالية سلم آخر صاعد يؤدي إلى بسطة Landing تشكل مع فتحة الباب في سور

جانبي

الصرحة ممرا منكسرًا كما أضيف

درج ثالث في الركن الشمالي الغربي

(1)

وقد لفت نظر كوستا في إطار توثيقه المعماري لهذا الجامع «أمران يثيران - حسب قوله - الانتباه أولهما عدد من الدعامات الحائطية Burresses أربع منها في كل من الجدارين الشمالي والجنوبي وثلاثة منها في الجدار الغربي. هذا بالإضافة إلى برج دائري مزود بمرامي لإطلاق النار، وهذا البرج يقع في الركن الشمالي الشرقي. والبرج والدعامات معلمان بارزان وفريدان يضفيان على المسجد رونقا بديعًا ومظهرًا نادرًا يجعله يبدو وكأنه مبني عسكري حصين وليس مكانا لأداء الصلاة (2).

ويستطرد كوستا ليذكر أنه رغم ندرة المساجد المحصنة إلا أنها ـ كما سنرى في موضع آخر من هذا الكتاب - توجد في عُمان (3). ولهذا فإن المرء قد يعتقد أن من الصواب وضع هذا المسجد ضمن قائمة المساجد المحصنة، إلا أن فحصا شاملا للمبنى يوحي بتفسير أبسط من هذا، وهو أن البرج الدائري ليس إلا وسيلة محصنة غير مألوفة للوصول إلى سطح المبنى، ومعنى هذا أن البرج في حقيقة الأمر ما هو إلا بديل استثنائي بني على نحو أكثر إتقانًا عن السلم الركني وعن البومة (4) التي تمثل ـ كما رأينا ـ نوعًا من أنواع المداخل التقليدية المفضية إلى سقف المسجد). ويتضح مما ذكر کوستا تردده في التصريح بوظيفية البرج المرتبطة بالتحصين، فمرة يذكر أنه

(1) کوستا مساجد عُمان، ص 96.

(2) کوستا: مساجد عُمان، ص 96؛ البوسعيدي في آثار نزوى، ص 30.

(3) انظر: لوحة 3.

(4) انظر: لوحة 8.

(5) کوستا: مساجد عُمان، ص 96.

١٬٢٠١ / ١٬٣٢٦