فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٦

146

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

يعتبر عنصرًا معماريا تحصينيًّا ثم ما يلبث أن يذكر أنه مجرد صيغة معمارية للسلم المؤدي إلى السلم. وهذا التردد تحسمه الأحكام الفقهية الإباضية التي أجازت تحصين المسجد معماريا، وكذلك استخدامه كملجأ يتحصن الناس فيه وقت هجوم الأعداء، وينقلون إلى سطحه الحجارة للدفاع عن أنفسهم كما سبقت الإشارة إليه.

وإذا أمعنا النظر في تخطيط هذا المسجد وهيئة بنائه لوجدنا أن الرؤية التحصينية بادية فيما يلي:

1 - ارتفاع صرحة المسجد ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بارتفاع صرحات المساجد الأخرى حتى أن ارتفاعها بلغ نحو أربعة أمتار، وهذا الارتفاع شكل منصة للدفاع في مستوى أول ساعد على ارتفاع سطح المسجد نفسه، فأصبح مشرفًا على كل الحارة من حوله والارتفاع هدف معماري يخدم عملية التحصين والدفاع).

•

2 - أن المدخلين الشمالي والجنوبي الأصليين خطط كل منهما تخطيطا معماريا بشكل ممر منكسر Ben - Entrance ، والممر المنكسر أيضا من العناصر المعمارية الحربية التي تصعب على العدو الدخول إلى الموضع المهاجم.

بحجم

- الدعامات السائدة Buttresses بالرغم من أنها تساعد على متانة إنشاء المسجد وتحمل رفس العقود بائكاته إلا أنه يلاحظ أنها أكبر من مثيلاتها في المساجد الإباضية، وأنها ليست على محاور البائكات في داخل بيت الصلاة تمامًا، وبروز هذه الدعامات يساعد على استخدامها في الدفاع من أعلى بيت الصلاة إلى المسجد للدفاع عن

(1) انظر: لوحة،2 شكل 17.

أبوابه.

١٬٢٠٢ / ١٬٣٢٦