فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٩

الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية

149

المسجد من سمات معمارية توفر فرصة أفضل من الدور في التحصن لارتفاع سطحه، وهو الارتفاع الذي أشارت إليه بعض الأحكام الفقهية لأهميته في هذا المجال، فقد ورد في الأحكام الفقهية أنه «لا يجوز أن يعلى ظهر المسجد إلا لإصلاحه، أو احتراز من عدو»).

عناصر الاتصال والحركة في المساجد الإباضية

تعتبر عناصر الاتصال والحركة من العناصر المهمة في المباني حيث تربط بين وحدات المبنى المختلفة بمستوياته إذا كان يتكون من أكثر من طابق أو حتى إذا كان من دور واحد ويستغل سطحه.

ويتأثر تخطيط عناصر الاتصال والحركة بالتخطيط العام للمبنى ووظيفته وطبيعة أرضه، والطرق التي يطل عليها، والمساجد الإباضية تتميز بنوعية مميزة من عناصر الاتصال والحركة من أهمها: الأدراج الخارجية التي يتوصل منها من الطريق (الطرق) التي يطلُّ عليها المسجد إلى صرحته والتي تُبنى غالبًا مرتفعة عن مستوى الأرض. وهذا الارتفاع حقق للمساجد الإباضية بعضًا من الفوائد المهمة، منها:

جنّب المسجد ما يثار في أرضيته الطرق من غبار وما يحدث فيها من ضوضاء أحيانًا بسبب المارة.

2 - ساعد على تصريف مياه الأمطار من صرحات المساجد التي يسقط عليها مطر سطح بيت الصلاة أيضًا من خلال الميازيب التي توجد

أحيانًا في الصرحات.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 37،

الإباضي، مجلد 1، ص 408.

ص

20؛ الكندي: المصنف، ج 19، ص 11؛ عثمان: فقه العُمران

١٬٢٠٥ / ١٬٣٢٦