المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠150
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
- وفّر الارتفاع نسقًا أفضل من التهوية والإضاءة لبيت الصلاة عما لو كان بمستوى أرضية الطريق).
4 - ساعد اختلاف مستويات أرضية وحدات المسجد كبيت الصلاة والصرحة عن مستوى أرضية الطريق على تحريك الهواء بين المستويين.
ساعد هذا الارتفاع على تحقيق ارتفاع مناسب لعمارة المسجد مقارنة بالمنشآت المجاورة له فبدت المساجد غير متطامنة بالنسبة لبقية النسيج العمراني المحيط ويتفق هذا مع التوجيه بأن تكون المساجد كذلك (2).
وهناك من يرى أن هذا الارتفاع منع مرتادي المسجد الإباضي من كشف الدور المجاورة، ولم يوضح (3) ما يؤكد هذا التفسير الذي يعني ضمنيا أن المساجد التي تنشأ في مستوى أرضية الطريق يحدث فيها هذا الضرر. والحقيقة أن منع ضرر كشف مرتادي المسجد للدور المجاورة يأتي في إطار عناصر تخطيطية وتصميمية أخرى كتوزيع المداخل، والنوافذ، وبناء حوائط وسترات حول الصرحات وغيرها.
أنها
ومن عناصر الاتصال الأخرى المهمة «الصرحة» التي بالرغم من كما سبقت الإشارة إليها عنصر منفعة إلا أنها أيضًا تلعب دور الصحن في المساجد الإسلامية الأخرى من حيث كونها عنصر اتصال وحركة وعنصر تهوية وإضاءة. وتأتي الفتحات المعقودة التي تربط بين الصرحة وبيت الصلاة أو فتحات الأبواب التي تنشأ في الجدران الخارجية لبيت الصلاة،
(1) البوسعيدي (يعقوب بن عبد الله): في آثار نزوى، بحث في كتاب نزوى عبر التاريخ. نشر المنتدى الأدبي سنة 2007، ص 33.
(2) عثمان (محمد عبدالستار) نظرية الوظيفية بالعمائر الدينية المملوكية، دار الوفاء لدنيا
النشر والطباعة، الإسكندرية، ص
(3) البوسعيدي: في آثار نزوى، ص
30
،33