المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية
151
وكذلك الأبواب التي تنشأ في نهاية الأدراج المؤدية إلى الصرحة كعناصر اتصال وحركة مهمة في المسجد الإباضي.
ومن بين هذه العناصر التي وجدت في بعض المساجد الإباضية «المردمة» أو السلالم التي تنشأ غالبًا عمودية على الجدار الشرقي لبيت الصلاة وتؤدي إلى سطح المسجد أو ظهر المسجد» وفق المصطلح الفقهي. والتي يمكن من خلالها الوصول إلى سطح المسجد لاستغلاله في المبيت عليه أو الصلاة، أو اللجوء إليه وقت الخطر والدفاع عن المسجد حتى لا يتخذ منه العدو نقطة انطلاق لمهاجمة الدور المجاورة باعتبار ارتفاع بنائه الذي يمثل ميزة نسبية في الحرب.
وسنعرض بالتفصيل لهذه العناصر في إطار كونها تمثل جانبا مهما من جوانب تخطيط وتصميم المسجد الإباضي ييسر الحركة والاتصال لعمار المسجد أو جماعته، وفي إطار ارتباط بعض الأحكام الفقهية المرتبطة بهذه
العناصر في إطار خاص.
أولا: الدرج الخارجي
يمثل الدرج الخارجي الذي يربط بين الطريق وصرحة المسجد عنصر اتصال وحركة في غاية الأهمية، وقد تكرر وجود هذا الدرج بسبب ارتفاع أرضية المسجد الإباضي عن أرضية الطريق وهو الارتفاع الذي وصل في بعض المساجد كمسجد سعال في نزوى إلى حوالي 3،5 متر عن أرضية الطريق المجاورة.
وقد تنوعت أنماط الدرج الذي يربط بين الطريق وصرحة المسجد فمنها ما هو أمامي في هيئة قلبة واحدة صاعدة إلى صرحة المسجد، ويختلف عدد درجاتها من درج إلى آخر حسب ارتفاع صرحة المسجد عن مستوى أرضية