المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢152
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
الطريق، والدرج في هذا النمط يبدأ من نقطة التقائه بالطريق الذي يطل عليه المسجد ويصعد إلى الصرحة شاغلا مساحة من أرض المسجد لا تبرز في
نهر الطريق. ومن نماذج هذا الدرج أدراج المساجد 2، 6، 8، 20.
وهناك نمط آخر من الأدراج من النوع الجانبي المفرد والذي يكون فيه
الدرج محازا لجدار المسجد، وفي إطار حدوده ويتكون من قلبة واحدة تنتهي إلى صرحة المسجد، ومن أمثلة هذا النمط ما نراه في المساجد الأشكال أرقام: 1، 5، 11، 18، 22، 23، 24. ويوجد من هذا النمط من الدرج المفرد الجانبي مثال مهم استطاع فيه المعمار أن يجعل الدرج ينتهي إلى بسطة Landing يكون الدخول منها إلى فتحة باب تؤدي إلى الصرحة، وهذه البسطة مع الدرج تشكلان ممرا متكسرًا Bent entrance والمدخل المتكسر من العناصر المعمارية التحصينية التي تعرقل العدو حال محاولته الدخول إلى المسجد، وهذا النمط يوجد في مسجد سعال بنزوي (شکل 17) في السلم الشمالي تحديدًا.
تتسع
والنمط الثالث من أنماط الأدراج في المساجد الإباضية هو نمط الدرج الجانبي المزدوج، وهذا النمط يساعد على صعود وهبوط أكبر عدد من عمار المسجد حيث إنه يوفر ضعف طاقة الدرج الجانبي المفرد. وهذا النمط من الدرج يتميز تخطيطه بأن جانبيه ينتهيان إلى بسطة Landing متسعة نسبيا لعدد من العمار يصلوا إليها عند الصعود من الجانبين وأيضا عند الهبوط. والدرج الجانبي المزدوج يحتاج أيضًا إلى ضعف المساحة التي يحتاجها الدرج الجانبي المفرد، وهذا الأمر يعني أن هذا النمط من الدرج يمكن إنشاؤه في حالة توفر مثل هذه المساحة بالمسجد. كما أن تكلفته بالطبع تكون ضعف تكلفة الدرج الجانبي المفرد ومن أمثلة المساجد التي يتمثل فيها هذا النمط ما نراه في المساجد رقم 3، 7، 12.