المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية
153
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن تصميم هذه الأنماط من الدرج كان مستوعبا في مساحة المسجد أو حريمه ولم يبرز في نهر الطريق بروزا يمثل اعتداء على حق الطريق، ويعرقل المارة فيها. وهذا يتفق والتوجه الإسلامي الذي يحافظ على حق الطريق.
ومن الملفت للانتباه أن هناك بعض الأحكام الفقهية التي تتعلق بتوزيع الطعام في المسجد على العمار اشترطت أن يكون ذلك في المسجد. وطرحت الأسئلة على الفقهاء بشأن من يأخذ الطعام ويأكله على درج المسجد هل يجوز ذلك؟ فكانت الإجابة أنه يجوز (1) باعتبار أن الدرج جزء من المسجد وهذا الأمر يعني أن درج المسجد ينشأ في المساجد الإباضية في حدود أرضه ولا يبرز خارجها في الطريق العام أو غير ذلك.
بذلك
كذلك عرضت الأحكام الفقهية لعملية إنشاء الأدراج أو إحداثها في المساجد وأجازت إنشاءها من مال المسجد، أو من مال من يوصي بشرط ألا يكون في ذلك ضرر لأن عمارة الدرج الذي يساعد على التوصل
إلى المسجد ضرورة).
ويشير هذا الحكم ضمنًا إلى أن بعض أدراج المساجد كان يمكن إضافتها في وقت لاحق لإنشاء المسجد إذا ما كان في ذلك ما يحقق صلاحًا لعماره.
أبواب المسجد
تعتبر أبواب المسجد من عناصر الاتصال والحركة المهمة في عمارته سواء كانت هذه الأبواب التي تنتهي إليها الأدراج، والتي تتحدد مواضعها حائط أو سور الصرحة، أو تلك الأبواب التي في جدران بيت الصلاة.
في
(1) الخروصي: في أحكام المساجد، ورقة 4، 5. (2) الخروصي: في أحكام المساجد، ورقة 67.