فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

156

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

1 - أن نسبة كبيرة من المساجد يكون الاتصال فيها بين بيت الصلاة والصرحة التي في الجهة الشرقية من خلال فتحات أبواب أو فتحات معقودة بالجدار الشرقي لبيت الصلاة، ونلحظ ذلك في المساجد أشكال رقم 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13، 14، 15، 16، 23، 24، وعدد الأبواب في الجدار الشرقي لبيت الصلاة يختلف من مسجد إلى آخر وإن كانت النسبة الغالبة تتمثل في وجود بابين أو فتحتين معقودتين على الأقل وفي المساجد الصغيرة جدا يوجد باب واحد وفي المساجد الكبيرة نسبيًّا يوجد ثلاثة أبواب. ويلاحظ أن هذه الظاهرة متمثلة بصفة خاصة وواضحة في المساجد التي فيها بيت الصلاة في هيئة مساجد مستطيلة ضلعها الطويل مواز لاتجاه القبلة.

- يلاحظ أن المساجد التي فيها بيت الصلاة في هيئة مستطيلة ضلعها القصير هو الموازي لجدار القبلة تقع فتحات أبواب في الغالب في الجدار الشمالي أو الجدار الجنوبي أو في كل منهما إذا كانت هناك صرحات في هذين الاتجاهين، وأفضل مثال على ذلك مسجد سعال الذي يوجد له ستة أبواب ثلاثة في كل جدار من الجدارين الشمالي والجنوبي لبيت الصلاة ولا يوجد به أبواب في الضلع الشرقي رغم وجود صرحة في هذا الاتجاه. ويأتي في هذا الإطار المسجد شكل 20.

وتفضيل وضع فتحات أبواب بيت الصلاة أو الفتحات المعقودة التي في الجدار الشرقي يأتي في الإطار المنطقي الوظيفي لتخطيط بيت الصلاة بصفة خاصة والصرحة الشرقية حيث إن هذه الصرحة تعتبر الامتداد الطبيعي لبيت الصلاة كما أن توجيه المصلين فيها نحو القبلة يكون دقيقا باعتبار التخطيط المستطيل لبيت الصلاة والذي يضمن توازي جدار القبلة مع الجدار الشرقي لبيت الصلاة وهو بالتالي يضمن صحة توجيه محراب الصرحة

١٬٢١٢ / ١٬٣٢٦