فقه العمران الإباضي حتى نهاية القرن 6هـ/12م محمد عبد الستار عثمان [دارس عن الإباضية]

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

168

أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية

يحدث مردمة للطلوع على ظهر المسجد لصلاحه فجائز ذلك). وقد أحصى كوستا مجموعة من المساجد في نزوى وغيرها فيها هذا الدرج وحاول تفسير وجود وظيفته على أنه يشبه ما يعرف بمنارة السلم في شرق

أفريقية والخليج"

(2)

وتبدو أهمية الحكم الفقهي لابن الحواري أنه يحدد الوظيفة الرئيسية

أن

لهذا الدرج بأن يستخدم للطلوع على ظهر المسجد لصلاحه وهذا يعني هذا السلم كان الغرض الأساسي منه أنه يمكن من الصعود إلى سطح المسجد لصلاحه وصلاح ظهر المسجد مما يمكن أن ينصرف لمتابعة حال سطح المسجد التي تحتاج إلى ترميم من وقت إلى آخر بسبب تعرضه لسقوط المطر، ويمكن أن يكون الصلاح في استخدام ظهر المسجد أو سطحه في بعض الأغراض الأخرى كالنوم، أو حتى الصلاة حيث أجازت الأحكام الفقهية ذلك في بعض الحالات أو في حالة الخطر والتحصن بالمسجد (3) باعتبار أن سطحه مرتفع ويوفر موضعًا أفضل للمدافعين ضد أي هجوم. كما أجاز الفقهاء الأكل عليه وقت الضرورة (4).

كما تبدو الأهمية التاريخية والأثرية لهذا الحكم في أن يثبت وجود أو إنشاء مثل هذا الدرج في القرنين الثالث والرابع الهجريين على الأقل وهي الفترة التي عاش فيها ابن، الحوارى، وكان هذا العنصر من عناصر الاتصال سابقًا على ذلك.

(1) الحواري (محمد) جامع أبي الحواري، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، سنة 1985 م، ج 3، ص 69.

(2) کوستا: مساجد عُمان ص

A)

(3) الكندي: المصنف، ج 9، ص 11؛ الخروصي أحكام المساجد، ورقة 10، 11، 104. (4) الخروصي: أحكام المسجد، ورقة 4، 5.

١٬٢٢٤ / ١٬٣٢٦