المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية
179
وهو حكم يختلف عن الأحكام المجيزة للصلاة على الجنازة في المسجد أو التي لا تجيز الصلاة عليها فيه، ولكن يمكن الصلاة على الجنازة خارج المسجد في موضع مجاور له كمصل الجنائز الذي ألحق بالمساجد المالكية في بلاد المغرب، وفي المواضع التي أشارت إليها دراسة تاريخ الشيعة في تطبيق مذهبهم الذي أجاز الصلاة في ساحة أو سقيفة مجاورة للمسجد متصلة به أو منفصلة عنه.
والحكم الإباضي واضح تماما في أنه لا يجيز الصلاة على الجنازة في المسجد أو حتى خارجه، ومن ثم كان التوجه إلى إنشاء مصليات للجنائز مجاورة في الغالب للمقبرة يتم فيها الصلاة على الميت أو حتى تجهيزه ثم الصلاة عليه.
ومن نماذج مصليات الجنازة التي رصدتها الدراسات المسحية للآثار الدينية العُمانية مصلى جنازة مجاور لضريح الشيخ مسعود في مسندم وهذه المصلى (1) تتكون من مستويين يتقدمها صحن مكشوف، وبالدور الأرضي مخزن وميضأة، أما بيت الصلاة فيشغل المستوى الثاني في طابق يعلو الدور الأرضي ويتوصل إلى هذه المصلى من خلال درج يوازي
الواجهة الشرقية لبيت الصلاة (2).
ومن
أمثلة مصليات الجنازة الأخرى في نموذج يوجد في جبروه وهذا المصلى تشغل مساحة مربعة تتكون من بلاطتين بواسطة بائكة تتكون من المسقط بالإضافة إلى دعامتين مدمجتين بالجدارين
دعامتين مربعتي
(1) ورد مسمى غير دقيق لهذا المصلى فقد أسمي «مسجد» ولما كانت صلاة الجنازة فرض كفاية تتضمن سجودًا فإن التسمية الصحيحة هي لهذا المعنى «مصلى» سيما وأن الصلاة
فيه غير ثابتة.
(2) کوستا: مساجد عُمان. ص 162.