المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠180
أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
الشمالي والجنوبي ويوجد بجدار القبلة محراب يبرز عن سمت جدار القبلة. ويتوصل إلى داخل المصلى من مدخل يتوسط الجدار الشرقي يصعد إليه بدرج وقد رسم المصلى حديثًا (1)
وإذا كانت الأمثلة السابقة لمصليات الجنائز واضحة في معالمها المعمارية والوظيفية وتعكس تطبيقًا واضحًا لأحكام الفقه الإباضي المتعلق بموضع صلاة الجنازة فإن بعض الدراسات لمساجد عُمان قد خلطت بين «مصلى الجنازة الخاص بصلاة الجنازة والذي يوجد عادة مجاورًا للمقابر، وبين بعض المساجد الأخرى المجاورة للمقابر، وفي إطار عدم الاهتمام بالتحديد الوظيفي لكل نوعية من المنشأتين مصلى الجنائز» والمسجد في الإطار الفقهي حدث هذا الخلط. ومن أمثلة المنشآت التي حدث فيها ذلك مسجد وسط ظفار الذي عرفه كوستا بأنه «مسجد جنائز» في إطار مجاورته لمقبرة ما زالت آثارها باقية مجاورة له (إحداثي 700 شرقا و 225 شمالا)
>>>
على خريطة البليد ظفار القديمة شكل (29 وشاعت هذه التسمية. وقد عرضنا لتصحيح هذه التسمية وأوضحنا أن التسمية الصحيحة لموضع الصلاة على الجنائز هو مسمى مصلى «الجنائز وأن المبنى المشار إليه هو
«مسجد» ولا أن يصح
مسجدًا جنائزيًّا (2). يسمى
كما كشفت دراسة أحد شواهد القبور لأحد القاطنين بجوار المسجد
والمدفونين في المقبرة المجاورة لهذا المسجد عن أن هذا المبنى كان
مسجدا وليس مصلى أموات (3)
(1) کوستا: مساجد عُمان، ص 164.
(2) للاستزادة، راجع: عثمان (محمد عبد الستار) مدينة ظفار سلطنة عُمان، دراسة أثرية معمارية، دار الوفاء لدنيا النشر والطباعة في الإسكندرية سنة 1999، ص ص 116 - 122. (3) للاستزادة، راجع: عثمان (محمد عبد الستار) لوح ظفار الشاهدي، دراسة في الشكل والمضمون، مجلة التسامح. تحت النشر.