المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨١الباب الثاني: تأثير الأحكام الفقهية على العمارة الدينية في المناطق الإباضية
181
في
وفي دراسة كوستا الأخيرة عن مساجد عُمان أشار إلى أنه مسجد حارة ظفار (البليد) مراجعًا تسميته غير الصحيحة السابقة ().
ويمكن إضافة بعض الأدلة المعمارية التي تؤكد أنه مسجد ومن هذه الأدلة مساحته التي تبلغ نحو 225 مترًا مربعًا وهي مساحة كبيرة وزخارفه وأسلوب بنائه وملحقاته المعمارية (2) ويكشف هذا التصحيح عن أهمية مصادر فقه العمران لدراسة الآثار معماريًا.
وفي إطار هذا السياق الذي لا يفرق بين مصلى الجنازة والمسجد ويخلط بينهما ما ورد عن مسجد بمقبرة الرباط، أسماه كوستا «مسجد صلاة الجنازة على غرار تسميته لمسجد ظفار» سيما وأنه يقع في مقبرة الرباط (3) (شكل (31) وتكشف الدراسة المعمارية للمسجد ولمقبرة الرباط وتسميتها بهذا الاسم عن أن هذا المبنى كان مسجدًا ومن القرائن الشاهدة على ذلك، ورد في الرواية أنه الخمسينات من القرن الماضي كان يوجد منبر خشبي بهذا المسجد نقل من المسجد إلى دار أحد أحفاد الشيخ بن أبي بكر الذي يتبع هذا المسجد له ولكن أخشابه استخدمت
محمد
في التدفئة (4).
حتى
وإذا صحت نسبة هذا المسجد للشيخ محمد بن بكر كما تشير الرواية، وكما تثبت تسمية هذا المسجد الذي يطلق عليه «مسجد محمد بن أبي بكر» فإن هذا المسجد يمكن تحديد تاريخ إنشائه قبل 714 هـ/1315 م، وهي السنة التي توفي فيها هذا الشيخ الذي عثر على شاهد قبره في مقبرة الرباط
ص
153، 154
ص 53، 54 (شكل 30).
(1) کوستا: مساجد عُمان، (2) عثمان مدينة ظفار، ص 123 - 128؛ كوستا: مساجد عُمان (3) کوستا: مساجد عُمان، ص 154؛ كوستا: دراسة لمدينة البليد ص ص 16 - 23. (4) رواية شفوية عن الأستاذ عوض عيسى مدير الآثار بمنطقة ظفار في سنة 1996 – 1997 م.