المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٢أثر الأحكام الفقهية الإباضية على العمارة الإسلامية في المناطق الإباضية
182
في
المنطقة التي تقع إلى الغرب من المسجد على بعد حوالي 20 متر وقد نقل هذا الشاهد إلى متحف South Kensington) .
ويشير ابن بطوطة في حديثه عن ظفار إلى أنه بالقرب من هذه المدينة ظفار» بين بساتينها زاوية الشيخ الصالح العابد أبي محمد بن أبي بكر بن عيسى من أهل ظفار وهذه الزاوية معظمة عندهم يأتون إليها غدوا وعشيا
ويستجيرون بها.
وقد رجحت الدراسات أن يكون هذا المسجد هو زاوية الشيخ محمد (؟) سيما وأن الرواية الفقهية تشير إلى أن كان مجاورًا لهذا المسجد بقايا وحدات معمارية ربما كانت لغرض خدمة المقيمين بالزاوية.
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن إنشاء المساجد مجاورة للمقابر التي تنشأ داخل البلاد أو المدن أو القرى أو مجاورة لها أمر تسجله المصادر التاريخية التي تحدثت عن المستقرات السكنية الإسلامية، فقد وجدت المقابر ضمن خططها وحاراتها بل وأشارت إلى المقابر التي أنشئت بالقصور والدور (3).
كما تؤكد المواقع الأثرية كما في ظفار (البليد)، كما كانت تنشأ المقابر عادة أيضًا في أطراف المقرات السكنية مجاورة لها قريبة منها، وهذا الأمر تكرر في كثير من البلاد الإسلامية، ويطلق عليها في عُمان الجبان وغالبًا ما ينشأ فيها مصليات لصلاة الجنازة على المتوفين قبل دفنهم، وفي إطار ما سبق يمكن تفسير وجود مسجد ظفار مجاور له المقابر والتي اتسع نطاق امتدادها
Guest Zufar in the Middle ages. Islamic Culture XI. 1935. Haydarabad. P. 408.
(1)
(2) عثمان مدينة ظفار، صص
135 - 131
(3) عثمان: لوح ظفار الشاهدي - دراسة في الشكل والمضمون مجلة التسامح تحت النشر؛ دوزي (رينهارت): تكمله المعاجم العربية، ترجمه محمد سليم النعيمي، نشر دار الشؤون الثقافية - بغداد، 1997 م، ص 5 - 18.